ابن خلدون
151
تاريخ ابن خلدون
برياسة أولاد ثابت بن حسن بن أبي بكر من بنى تليلان ويقال ان أبا بكر هذا الجد هو الذي فرض المغرم على أهل هذا الجبل لأيام الموحدين ولم يكن قبل ذلك عليه مغرم فلما انقرض ملك صنهاجة وغلب الموحدون على إفريقية وفر أبو بكر هذا على الخليفة بمراكش لأول دولته وفى عنيته لابن عمر لدولة طرابلس أعوام إحدى عشر وسبعمائة كما نذكره فلما تملك السلطان بجاية وقتل ابن خلوف ورجع ابن عمر من تونس إلى حجابته وجد حسن بن ثابت معسكرا بفرحيرة لانقضاء مغارم الوطن فبعث إليه من قبله وكان آخر رياسته بجبل على أدرك دولة بنى مرين بإفريقية وولى بعده ابن عبد الرحمن ووفد على السلطان أبى عنان بفاس ولما استجد مولانا السلطان أبو العباس دولته بإفريقية استولى عليهم ومحا أثر مشيختهم ورياستهم وصيرهم من عداد جنده وحاشيته واستعمل في الجبل عماله وهو جبل مطاوع وجبايته مؤداة لسولته وجواره للعسكر بقسنطينة ومن بقايا كتامة أيضا قبائل أخرى بناحية تدلس في هضابة مكتنهة وهم في عداد القبائل الغارمة وبالمغرب الأقصى منهم قبيلة من بنى سنس بجبل قبلة جبل يزناسن وقبيلة أخرى بناحية الهبط مجاورون لنصر بن عبد الكريم وقبائل أخرى بناحية مراكش نزلوا مع صنهاجة هنا لك ونسب كتامة لهذا العهد بين القبائل المثل السائر في الدولة لما نكرتهم الدول من بعدهم أربعمائة سنة بانتحالهم الرافضة ومذاهبها الكفرية حتى صار كبيرهم من أهل نسبهم يفرون منه وينتسبون فيمن سواهم من القبائل فرارا من هجنته والعزة لله وحده * ( الالمام بذكر زوارة من بطون كتامة ) * هذا البطن من أكبر بطون البربر ومواطنهم متصلة بمواطن كتامة هؤلاء وأكثر الناس جاهلون بنسبهم وعامة نسابة البربر على أنهم من بنى سمكان يحيى بن ضريس وأنهم اخوة زواغة والمحققون من النسابة مثل ابن حزم وأنظاره انما يعدونهم في بطون كتامة وهو الأصوب والمواطن أوضح دليل عليه وإلا فان مواطن زواغة وهي طرابلس بالمغرب